الثلاثاء، 22 يوليو 2014

إبريق الحـب

إبريق الحـب،،،



إبريق شاي يكفي للدلالة على سعادة او تعاسة علاقة زوجين

العلاقة الزوجية علاقة مقدسة ويطمح كل من الزوج والزوجة ان تكون هذه العلاقة رائعة وجميلة ومفعمة بالرومانسية  ولكن ليست كل العلاقات تسير كما يريد الأزواج ففي بعض الأحيان يشوب تلك العلاقة شيء من الخلاف  وتضارب الآراء وإجواء من التوتر بين الزوجين. وحتى لا نخوض كثيراً في ماهية هذا الخلاف وأبعاده نحن يكفينا في هذا المقال ان نعلمكم ان إبريق من الشاي  كافي لمعرفة شكل العلاقة القائمة بين الزوجين تسألوني كيف  سأقول لكم ايها الأحبة : كنت قد ذهبت في زيارة الى احد الأصدقاء ما ان وصلت حتى استقبلني بوجه بشوش واخذني بالأحضان  وأدخلني بيته وجلسنا وصديقي هذا لم ينفك يطلق العبارات الترحيبية على شاكلة يا اهلًا فيك وزارتنا البركة ونور البيت ويا مرحباً  فيك
 وفي اثناء ذلك طرق الباب وقام صاحبنا ليجلب إبريق الشاي وكما تعلم عزيزي ألقارئ  ان إبريق الشاي يعتبر الشيء الرئيسي لإكرام الضيف وانه بتفوق على القهوة العربية وذلك يرجع لرخص ثمنه وسهولة عمله وسرعة تحضيره
في لحظات قام صديقي بسكب الشاي في الكاسة ثم فتح غطاء الإبريق  وأعادها اليه  ثم قام بعد ذلك بسكب الشاي من جديد وقام بتقديم الكاسة لي  مقرونة بكلمة تفضل  التقطها منه وشكرته
ثم قمت بأخذ رشفة من هذه الكأس  ثم رشفة اخرى حتى أنهيت الكأس  فقام صديقي بسرعة بالتقاط الابريق وهو يقول زود او قال ثني لا أتذكر  ولكني امتنعت وقلت له كافي ثم قلت له يا صديقي العزيز اتسمح ان أقول لك شيء فقال تفضل  نظرت اليه وقلت انت لست سعيد في زواجك وأظن ان علاقتك مع زوجتك سيئة لأبعد حد فنظر الي وهو منصدم وهو يقول كيف عرفت من أخبرك بذلك !
فتبسمت وقلت له إبريق الشاي هو من اخبرني / واستطردت قائلا يا صديقي الشاي من اسهل الأشياء التي يقوم بعملها الانسان فالرجل والمرأة والصغير والكبير الجميع ماهر في صنع الشاي
واعلم يا صديقي ان المرأة في مجتمعنا تعبر عن نفسها بابريق الشاي فان كانت سعيدة وراضية عنك ستشرب شاي لم تذق مثل طعمه ابدا وان كانت غاضبة وليست راضية فستعمل إبريق كهذا الإبريق الذي عملته امرأتك يا صديقي


الثلاثاء، 8 يوليو 2014

(( وعي العميل وجشع المنظمات ))

               (( وعي العميل وجشع المنظمات ))
    
    الحمد لله وبعد...
 انها وصمة عار تقبع في جبين كل منظمة تدعي الأخلاقية  وتخرج متبجحة علينا بدعايتها وإعلاناتها المتتابعة للتأثير على سلوكنا الشرائي مدعية الإهتمام بنا وتلبية رغباتنا وحاجاتنا  وإشباعها ,والمتتبع لهذا كله  يعلم ان ذلك سراب يتبعه  الضمآن  يحسبه ماء,
إن الناظر إلى (العميل العربي) يعلم انه مغلوباً على أمره  خصوصاً مع ضعف الرقابة والتشريعات والقوانين, وأن هذه المنظمات تسرح وتمرح لا تجد لها رادع وهي تقول لنا كما قال فرعون(ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم  إلا سبيل الرشاد)

ووعي العميل هو القادر على وقف هذا الطوفان ألا أخلاقي, وللحد من هذه الظاهرة ألا اخلاقية لابد من توعية العميل وتثقيفه
يشكل وعي العميل فارق كبير في الحد من جشع المنظمات وعدم احترامها للعميل والتزامها بإشباع حاجاته ورغباته بشكل يرقى لإنسانيته وما ينتظرها منه ويستحقه

ماذا نقصد بوعي العميل:
عندما يكون العميل على دراية بأهميته وتأثيره على هذه المنظمات  وعند معرفة العميل أنه الحلقة الأقوى في هذه المعادلة , لذلك ستجبر المنظمات  بالأخذ  بعين الاعتبار أنها تتعامل مع عملاء واعيين ويعلمون جيدآ حقوقهم وايظآ يعلمون مستوى الجودة المقدمة التي يريدون  والتي يطمحون لها.

نحن نرى في ( الوطن العربي) بعض المنظمات التي لا يهمها  إلا تحقيق الربح من بيع  منتجاتها سواء سلعة أو خدمة وهي تشكل أبشع صورة لاستغلال ضعف الوعي لدى العميل والأكثر احباطآ رؤيتنا أن هذه المنظمات تُحسّن  من منتجاتها ( استجابة لعامل التنافس) بينها وبين المنظمات المشابهة لها, وحال هذه المنظمات يقول: العميل آخر همنا, نحن هدفنا الربح فقط,

 إنها أزمة أخلاقية بلا شك لا تنبأ بخير.

 والكفيل في كبح جماح هذه المنظمات  وتغيير نمط تفكيرها هو ( وعي العميل) مدعوما بشيء رادع كقانون وتشريعات  ,تحفظ ان يصل لهذا العميل المغلوب على أمره  المنتج في أفضل حالة له وجودة يستحقها العميل
( فالعميل هو المقصود الأول عند نشأة  هذه المنظمات وبفضله من بعد الله تأتي الأرباح لهذه المنظمات)
بعد كل هذا التنظير  والكلام كان مدخل لفكرة  تلمع في ذهني  وهي تكوين (نقابة مدنية مجتمعية)  على غرار ( حماية المستهلك الهشة التي لم نرى لها أثر ناجع)
وهذه النقابة المدنية المجتمعية تعنى في متابعة المنظمات وجودة منتجاتها وتمثل خط  دفاع  أول للحد من جشع المنظمات التي تحاول هضم حق العميل  بتمتعه في منتج جيد يملك جودة عالية

* مهام هذه النقابة:
1-زيادة وعي العميل بحقوقه وبيان اهميته لدى المنظمات
2-متابعة المنظمات وتقييم منتجاتها
3-استقبال شكاوي العملاء والعمل على حلها
4-إجبار الشركات الكبيرة على القيام بتقديم الخدمات المجتمعية
وغيرها الكثير من المهام  لهذه النقابة التي ستتبلور في المستقبل

في نهاية هذا الموضوع  لن يكون هناك أحد خاسر في هذه المنظومة, العميل سيكون قد حصل على ما يستحقه كإنسان, والشركات سوف تجبر على تطبيق الجودة الشاملة  أخذه بعين الاعتبار ( رضا العميل بالمقام الأول وليست تطبيق جودة شاملة لتقليل التكاليف)


محمد بن زايد